الشيخ محمد اليعقوبي
363
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
وما مجيء أساطيلهم وعدتهم وعددهم الا لمواجهة هذا الرجل الذي سينطلق من هذه الأرض المباركة ليفتح العالم وهم لا يعلمون انه ربما كان الآن يعيش بين ظهرانيهم ومطلع على أساليب عملهم ومكائن القوة عندهم وليعرف أصحابه السبيل إلى تعطيل كل هذه القوة بأيسر السبل وقد قدم أحد الاخوة أطروحة لدعم هذه الفكرة فان بعض الروايات تقول انه حين الظهور تشرق الشمس من الغرب وقد وصفت روايات أخرى الإمام ( عليه السلام ) بأنه كالشمس التي جللها السحاب فما المانع ان يكون شروق الشمس بمعنى ظهور الإمام ( عليه السلام ) وبزوغ نوره من الغرب أي ان قدومه يكون من هناك ويؤيد هذه الفكرة ان للإمام ( عليه السلام ) شبهاً بعدد من الأنبياء ومنهم موسى الكليم ( عليه السلام ) ومن وجوه تشابهه معه أن فرعون الذي علا في البلاد واستكبر وأخذ يذّبح أبناء بني إسرائيل ويستحي نسائهم خوفاً من الوليد المنتظر الذي تناقلت الأخبار ان نهاية ملكه على يديه وإذا به نفسه يتولى رعاية هذا المولود وخدمته ليتحقق بالإرادة الإلهية ما كان يخشاه فربما كانت القوى المستكبرة في الغرب كفرعون هي التي تتولى رعاية الإمام وأصحابه فيتنعمون بخيراتها ، واذكر شاهدين على كيفية انهيار هذه القوى المستكبرة التي تحاول ان تظهر عظمتها وجبروتها وبأيسر السبل عندما يأذن الله تبارك وتعالى . الأول / ما رأيناه من تفكك الاتحاد السوفيتي وذوبانه من دون تعرضه لأي هجوم خارجي بعد ان كان قوة عظمى كما يصفونها تقف في مقابل حلف شمال الأطلسي كله ، لكن هذه القوة تلاشت بفعل ضعفها الحقيقي وكمون عوامل الفناء فيها بسبب ابتعادها بل محاربتها الشريعة الإلهية واندثرت معها كل الافكار التي كانت تبشر بها وتخدع الناس بالسعادة التي توفرها لها . الثاني / مشكلة الصفرين التي أرعبت العالم المتقدم في التكنلوجيا حتى استعد لحرب النجوم لكن غفلة بسيطة كادت تودي بكل مشاريعه وذلك حينما كان يؤرخ للسنين وينظم برامجه على ذكر أول مرتبتين فيشير للسنة 1998 ب - 98 ولم يصحُ الا على خطر مرعب